هل المغرب محتاج للبام ؟

منذ مدة و الأخبار و التصريحات الصادرة عن قيادات بارزة بحزب الأصالة و المعاصرة، تأكد وجود خلافات كبيرة في قلب البيت البامي، خلافات فسرها البعض بأنها شكل عادي لاختلاف الرأي يؤكد على وجود ديمقراطية داخلية. تفسير رفضه آخرون نظراً للأشكال التي اتخذها الخلاف و تجاوزه أحياناً القوانين الداخلية للحزب.و فسروا ما يحدث بصراع مصالح و رغبة في رفض رؤية واحدة على الجميع، فيما مشى آخرون أن أيدي خارجية و مخزنيه وراء ما يحدث لأهداف خاصة.
مهما تكن الأسباب و الدوافع فهي لا تصب في مصلحة الحزب، لأنها تزعزع ثقة مناضليه و المتتبعين له بقدرته في التأثير بالمشهد السياسي المغربي، و قد تؤدي إذا لم يتم التعامل معها بحكمة إلى تفكيك وحدة الحزب.
قد تكون هناك مؤاخذات على البام أو البيجيدي أو الإستقلال… فالمغرب قد تأذى كثيراً بسبب البلقنة الحزبية و الحسابات الضيقة، و هو محتاج أكثر مما سبق إلى أحزاب قوية و متكثلة، قادرة على تحمل مسؤوليتها التاريخية في تسيير البلاد في وقت أبان النموذج التنموي على فشله و تفاقم الفوارق الاجتماعية، كما كشف تقارير جطو العديد من الخروقات و الاختلاسات و سوء التدبير بالعديد من مؤسسات الدولة، دون أن ننسى آثار البلوكاج السابق و عودة فقدان المواطن الثقة في الأحزاب بالإضافة لانسحاب وجوه بارزة من الساحة كبنكيران و شباط و العماري،كل هذا وسط محيط خارجي متحرك ما تزال رياح الربيع العربي تهب فيه.
و بالرجوع للسؤال الرئيسي، أرد بكل تأكيد، نعم، الديمقراطية في المغرب محتاجة للبام قوي و موحد، كما تحتاج لكل الأحزاب الوطنية الأخرى.

محمد علمي

عن الأولى 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أمن بنسودة يُسْقِط سارقين ظَهَرا في شريط فيديو

في إطار التفاعل الإيجابي مع مقاطع الفيديو المنشورة عبر مختلف وسائل الإعلام، والتي توثق عمليات ...

عامل اقليم تاونات يفتتح مهرجان الحبوب و القطاني بقرية ابا محمد شهدت جماعة قرية

عامل اقليم تاونات يفتتح مهرجان الحبوب و القطاني بقرية ابا محمد شهدت جماعة قرية با ...

عامل الإقليم يتابع عن كثب مشروع إعادة تهيئة مدينة أزرو إقليم إفران ويتوعد بالمحاسبة

تماشيا مع توجهات عامل إقليم إفران المنبثقة من التعليمات السامية لصاحب الجلالة وسيرا على عادته ...